وقد قام رسول الله (ص) بما اقتضته هذه الأوامر من واجبات خير قيام، فكان
ينهض لكل مسكين، ويقوم لكل محتاج.. وأنت تعلم كثرة المساكين، وكثرة الحاجات.
وقد قال العباس لرسول
الله (ص) بعد أن رأى الجهد الذي
يصيبه جراء ذلك: يا رسول الله إني أراهم قد آذوك، وآذاك غبارهم، فلو اتخذت عريشا
تكلمهم فيه، فقال رسول الله (ص):(لا
أزال بين أظهرهم يطئون عقبى وينازعوني ثوبي، ويؤذيني غبارهم، حتى يكون الله هو
الذي يرحمني منهم)([379])
التفت الحكيم إلى
فرانكلين، وقال: هل يمكن لمحتال مخادع كسول أن يفعل هذا؟
قال فرانكلين: هناك من
يفعله.
قال الحكيم: هناك من يفعله
أياما أو أشهرا أو أسابيع.. ولكن ليس هناك زعيم في الدنيا يستطيع أن يصبر على البقاء
طول عمره يعيش المسكنة، ويعيش مع المساكين في الوقت الذي يستطيع فيه أن يتنعم
بأرفه عيش، وأمتع حياة.