responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 319
لما يعلمون من كراهته لذلك)([358])

التفت إلى فرانكلين، وقال: فإن شككت في بعض هذا، فاذهب إلى القرآن واقرأ حديثه عن محمدا.. إن الإنجيل يبدأ بذكر نسب المسيح.. والحديث عن أم المسيح، وبيئة المسيح.. ويسمي أصحاب المسيح واحدا واحدا.. وهكذا العهد القديم في حديثه عن الأنبياء.. أما القرآن الكريم فيخلو من كل ذلك، فالحديث عن محمد (ص) خطاب توجيهي لمحمد (ص) إما باسمه غير مقرون بأي وصف من الأوصاف التي يحرص المحتالون على الاتصاف بها.. بل إن من المواضع القليلة التي ورد فيها اسم محمد (ص) نجد هذه الآية:﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (آل عمران:144)، وهي آية تدعو المسلمين إلى الاهتمام بالمبادئ التي دعا إليها رسول الله (ص) والحرص عليها ولا يهمهم بعد ذلك هل مات رسول الله أو حيا.

وفي آية أخرى:﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ (محمد:2) ترى ذكر محمد (ص) حافيا ليس مسبوقا بأي وصف يحرص عليه المحتالون.. وهكذا في كل القرآن.

بل إن القرآن الكريم يصف رسول الله (ص) في أشرف المواضع بالعبودية، فيقول:﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الاسراء:1)، وقال تعالى:﴿ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدا﴾ (الجـن:19)


[358] رواه أحمد، والبخاري في الأدب، والترمذي، وصححه.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست