النبي نحوه،
فقالت الأنصار: يا رسول الله، إنه قد صار مثل الكلب الكلب، وإنا نخاف عليك صولته،
فقال: ليس علي منه بأس، فلما نظر الجمل إلى رسول الله ، أقبل نحوه، حتى خر ساجدا بين يديه، فأخذ رسول
الله بناصيته، أذل ما كانت قط،
حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك،
ونحن نعقل، فنحن أحق أن نسجد لك، فقال: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر)([354])
فالنبي (ص) لم يستغل هذا.. ولم يستغل طلبهم منه السجود له،
فيأذن لهم فيه..
بل إنه (ص) كان يحذرهم من المبالغة في حقه، وكان يقول:(لا
تطروني كما أطرى الناصري عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله)([355])،
وقال:(لا ترفعوني فوق حقي)([356])، وفي
لفظ:(قدري أن الله تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا)
وروي أن رجلا قال: يا محمد
يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا، وابن خيرنا، فقال رسول الله (ص):(أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم)([357])
وعن أنس قال: لم يكن شخص
أحب إليهم من رسول الله (ص)، وكانوا إذا رأوه
لم يقوموا،