مختاراً،
وقد نزل فى فضله آيات من كتاب الله تعالى منها قوله تعالى:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ
إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي
إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (الاحقاف:10)، وقوله:﴿
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً
بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾
(الرعد:43)
وقد ذكر عبد الله بن
رواحة هذا الشاهد، فقال:
لو لم
تكن فيه آيات مبينة لكان منظره ينبيك بالخبر
بل إن المعاصرين له كانوا
يسمونه بالصادق المصدوق([338])، أى
الصادق فى نفسه، المصدوق أى المعصوم فيما يجئ به عن ربه عز وجل، ويرون صدقه وعصمته
ينبئ عنه مظهره وجواره، قبل أن تنبئ عنه أقواله.
قال فرانكلين: لا بأس..
سأسلم لك بجدوى هاتين الشهادتين.. ولكن كيف تعتبر الواقع شاهدا لنبيكم.. وقد ذكرت
لك من قبل أنه لا أحد رأى ما يدعيه محمد من الملائكة، أو الجنة أو النار.. أو أي
شيء من ذلك الغيب الذي يدعو له محمد؟
قال الحكيم: هل اجتزت في
حياتك أي مسابقة علمية أو وظيفية؟
قال فرانكلين: أجل.. وأنا
بسببها قد نلت أعلى الشهادات، وتبوأت أرقى المناصب.
[338] كما عبر عن ذلك ابن
مسعود بقوله: حدثنا رسول الله (ص) وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين
يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك… الحديث رواه أبو داود والترمذي.