قال الحكيم:
المنطق يتهمه.. لأنه مثل من تصدق بعملة مزورة، سر بها الفقير، ليرتد سروره حزنا.
قال فرانكلين: فما
الثالثة؟
قال الحكيم: الاحتيال؟
قال فرانكلين: أتتهم صاحبي
بالاحتيال؟
قال الحكيم: ما دمت قد
أقررت بأن ما ذكره ليس وحيا موحى به إليه، فهو محتال، فالمحتال هو الذي يجعل
الغاية مبررا للوسيلة.. فلو أن صاحبك طرق الأمر من بابه، ما اعتبر محتالا، ولكنه
لما علا البيت من ظهره اعتبرته محتالا، بل هو نفسه يعتبر نفسه محتالا.
قال فرانكلين: فما
الرابعة؟
قال الحكيم: الكسل.
ضخك فرانكلين، وقال: وما
علاقة الكسل بالخداع؟
قال الحكيم: لأن المخادع
لا يخادع إلا ليجني أرباحا من وراء خدعته.. وهو لذلك يتجنب الطرق المجهدة.. ويركن
إلى الطرق السهلة.. وكل ذلك بسبب كسله.
قال فرانكلين: لم أفهم.
قال الحكيم: لاشك أنك ترى
سلعا كثيرة مغشوشة تزاحم السلع الأصيلة.