قال الحكيم: أجل..
والعقل السليم يطلب منا أن ننظر فيما ألقاه محمد (ص)،
وفيما جاء به هل هو رسالة من الله إليه، أم هو مجرد خدعة لا تختلف عن خدعة صاحبك؟
قال فرانكلين: فكيف نعرف
ذلك؟
قال الحكيم: إن المخادع
يتميز بأربع صفات.. والخدعة لا يمكن أن تقوم إلا بأربعة أركان.. ولن ينجخ المخادع
إلا إذا تحقق بها.. والعقل السليم يطلب منا تطبيق تلك المواصفات على ما جاء به
محمد لنميز بين كونه مخادعا أو
صادقا.
قال فرانكلين: فما هي؟
قال الحكيم: أما الأولى،
فهي الكذب، فلا يمكن للمخادع أن يكون صادقا، وصاحبك قد علمت أنه كذب فيما ادعاه في
كتابك من الوحي الذي أوحي به، وأنت كذلك كذبت على الجماعة حين أخبرتهم أن المنديل
تحول إلى حمامة.
قال فرانكلين: والثانية؟
قال الحكيم: الغش..
قال فرانكلين: ما تريد به؟
قال الحكيم: الغش مضاد
للنصيحة.. فالغاش لا يطلب إلا تحقيق مطلب شخصي بغض النظر عن مصلحة من يخاعه.
قال فرانكلين: قد أوافقك
في أن أفعال السحرة تنطلق من الغش، لأنهم لا يرون إلا مكاسبهم، ولكنك لا يمكنك أن
تتهم صاحبي بالغش.