كان لقراءة الحكيم تأثيرها
الكبير في نفوس المستمعين، بحيث كادوا ينحازون انحيازا كليا إليه، فخشي فرانكلين
إن تصرف أي تصرف لا يقبله العقل أن يظهر بمظهر المنهزم، فقال: فاعتبرني موسى..
وتعال ألق بحبالك، لألقي بعصاي.
قال الحكيم: لا يمكن أن
يعتبر أحدنا نفسه موسى.. فموسى هو النتيجة التي نصل إليها.. وموسى هو الحقيقة التي
تقضي على الباطل..
قال فرانكلين: فلنعتبر
أنفسنا جميعا سحرة ومخادعين.. ولنلق ما عندنا من حبال وعصي لنعرف من منا موسى، ومن
منا غيره؟
قال الحكيم: أما كون ما
كنت تقرؤه سحرا وخداعا، فلا أظنك تخالفني فيه.. أم أنك