قال فرانكلين: ماذا تقصد؟
قال الحكيم: لا شك أنك تعرف كاتب تلك الآيات التي كنت تقرؤها إن كان يصح أن تسمى آيات.
قال فرانكلين: أجل.. وبيني وبينه علاقة وثيقة.
قال الحكيم: فهل ادعى هذا الرجل النبوة، أم أنه لا يزال تابعا للمسيح، ولما يأمر به رجال السلطة الكنسية؟
قال فرانكلين: بل هو لا يزال مخلصا للمسيحية.. ولرجال الدين المعصومين فيها.
قال الحكيم: فما قرأته إذن من اعتباره صفيا مرسلا إليه كذب وخداع؟
سكت فرانكلين، فقال الحكيم: هل يزعم صاحبك هذا أن ما يقرؤه على الناس كلام الله موحى به إليه كما أوحيت الأسفار المقدسة للنبيين؟
قال فرانكلين: هو لا يزعم ذلك، وهو أكثر تواضعا من أن يزعم ذلك.
قال الحكيم: فقد كذب إذن في نسبة كلامه إلى الله..
قال فرانكلين: أنت لم تفهم غرض هذا الكتاب.
قال الحكيم: فوضح لي غرضه.
قال فرانكلين: إن غرضه أن يرد على التحدي الذي نطق به القرآن.. ألم يزعم القرآن أنه لو