الآيات، فقد رأوها
سحرا لأنهم لم يروا في حياتهم إلا السحر، قال تعالى:﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى
بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (23) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ
فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (24)﴾ (غافر)، وقال تعالى:﴿ وَفِي مُوسَى إِذْ
أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ
وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)﴾ (الذاريات).. ألا ترى عمى هذا الأحمق عن
الاحتمالات التي يتطلب العقل السليم النظر فيها.. فقد انحصر ما فعله موسى عنده في السخر أو في الجنون.
قال فرانكلين: فأنت تشبهني
به إذن؟
قال الحكيم: بل أنت تشبه
نفسك به.
قال فرانكلين: كيف تقول
ذلك، ثم تدعي أن نبيكم لم يعلمكم أن تسبوا أحدا من الناس.
قال الحكيم: في إمكانك أن
تصرف هذه المسبة عنك، وتلصقها بي.
قال فرانكلين: كيف ذلك؟..
وهل يمكن للمسبة أن تتجول لتبحث عمن تحل به؟
قال الحكيم: لقد أخبرنا
نبينا (ص) عن ذلك، فقال:(أيما امرئ
قال لأخيه: كافر فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه)([321])، وقال
(ص):(إذا قال الرجل لأخيه:
أنت لي عدو فقد باء أحدهما باثمه إن كان كذلك، وإلا رجعت على الأول)([322])
قال فرانكلين: فكيف أحولها
إليك؟
قال الحكيم: هيا بنا نحتكم
إلى ما احتكم إليه فرعون.