ارتفعت العيون إلى صاحب الصوت المهيب، فإذا به الحكيم، فافترت ثغور المجتمعين على ابتسامة فرح وسرور، وانصرفت عن فرانكلين إلى الحكيم.
أراد فرانكلين أن يصرف إليه المستمعين، فقال: ما بكم؟.. هل غركم هذا الساحر عن أنفسكم.. أم أن سحره قد انطلى عليكم؟
قال الحكيم: الساحر لا يرى في حياته إلا السحر.. والمجنون لا يرى في حياته إلا الجنون.
قال فرانكلين: هل تراك تتهمني، أم تقذفني، أم تسبني؟
قال الحكيم: أنا لا أتهمك ولا أقذفك، وما علمنا نبينا أن نسب أحدا من الناس، ولكني أعرض عليك أن نبحث في الحقائق بعيون أهل الحقائق لا بعيون أهل الدجل.
قال فرانكلين: وما عيون أهل الدجل؟
قال الحكيم: تلك العيون التي رأى بها فرعون وملؤه ما جاءهم به موسى u من