وكان من الصفات التي عرفه
من خلالها الكل هو أنه كان أبعد الناس عن رد أي سائل يسأله، مؤتمرا في ذلك بما
أمره الله تعالى به، قال تعالى:﴿ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾
(الضحى:10)
لقد كانت الصفة التي عرف
بها النبي (ص).. عرفه بها جميع الناس..
أنه لا يسأل شيئا إلا أعطاه.
قال أنس: ما سئل رسول الله
(ص) على الإسلام شيئا إلا
أعطاه([285]).
وقد ذكر نموذجا لذلك،
فقال: فسأله رجل غنما بين جبلين فأعطاه إياها، فأتى قومه فقال: يا قوم أسلموا،
فوالله إن محمدا ليعطى عطاء من لا يخاف الفقر([286]).
قال أنس: وإن كان الرجل
ليجئ إلى رسول الله (ص) وما يريد بذلك
إلا الدنيا، فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه من الدنيا وما بينها ([287]).