وقال: جاء رجل إلى رسول
الله (ص) فقال: إني مجهود فأرسل
إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فأرسل إلى أخرى، فقالت:
مثل ذلك، حتى قال كلهن مثل ذلك، فقال رسول الله (ص): (من
يضيف هذا الليلة رحمه الله تعالى؟) فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله (ص)، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: أعندك شئ؟
فقالت: لا، إلا قوت صبياني([230]).
وروي أنه مر بالمغيرة بن
شعبة وهو يطعم الطعام، فقال: ما هذا الطعام؟ قال: خبز النقي واللحم للمسلمين قال:
وما النقي؟ قال: الدقيق، فعجب أبو هريرة، ثم قال: عجبا لك يا مغيرة، رسول الله (ص) قبضه الله تعالى، وما شبع من الخبز والزيت مرتين
في يوم، وأنت وأصحابك تهذرون ههنا الدنيا بينكم ونقد باصبعه، يقول كأنكم صبيان ([231]).
وعن ابن عباس أن رسول
الله (ص) كان يبيت الليالي
المتتابعة طاويا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم خبز الشعير ([232]).
وعن أبي الدرداء قال: لم
يكن ينخل لرسول الله (ص) دقيق قط([233]).
وعن عبد الرحمن بن عوف
قال: خرج رسول الله (ص) من الدنيا، ولم
يشبع هو، ولا أهله