الأشقياء من اجتمع
عليه فقر الدنيا، وعذاب الآخرة)([199])
ولم يكن رسول الله (ص) يكتفي بالدعاء.. بل كان في حياته (ص) يتهرب من كل ما يمكن أن يملأ حياته بذخا وترفا..
بل من كل ما يملؤها هدوءا ودعة.
لقد حدثت عائشة قالت:
دخلت علي امرأة من الأنصار فرأت على فراش رسول الله (ص) عباءة خشنة، فانطلقت، فبعثت إلي بفراش حشوه الصوف،
فدخل رسول الله (ص) فقال: (ما هذا يا
عائشة؟) فقلت: يا رسول الله فلانة الأنصارية دخلت، فرأت فراشك، فذهبت، فبعثت إلي
بهذا الفراش، فقال: (رديه)، قالت: فلم أرده، وقد أعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال
ذلك مرات، فقال: (رديه يا عائشة، فوالله لو شئت لأجرى الله معي الجبال ذهبا وفضة)([200])
وعن إسماعيل بن أمية قال:
صنعت عائشة لرسول الله (ص) فراشين، فأبى أن
يضطجع على واحد([201]).
وقد روي أن رجلا أنى رسول
الله (ص) بهدية، فنظر، فلم يجد
شيئا يجعلها فيه، فقال: (ضعه في الحضيض، فإنما هو عبد يأكل كما يأكل العبد، ويشرب
كما يشرب العبد، لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقي الكافر منها ماء)([202])
وعن عائشة، قالت: اتخذت
لرسول الله (ص) فراشين حشوهما ليف وإذخر،
فقال: (يا