responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 221
عائشة ما لي وللدنيا، إنما أنا والدنيا بمنزلة رجل نزل تحت شجرة في ظلها، حتى إذا فاء الفئ ارتحل، فلم يرجع إليها أبدا)([203])

التفت الحكيم إلى جيري، وقال: هل يمكن لمستغل توفر له من الفرص ما توفر لمحمد (ص) أن يذوق طعم الجوع؟

سكت جيري، فقال بعض القوم: لعل صاحبنا لا يعرف معنى الجوع، فاشرحه له.

قال الحكيم: الجوع جوعان.. هناك جوع يمكن تسميته جوع المترفين، وهو جوع يرجع سببه إلى أن المترف لم يجد من الطعام الذي يشتهي ما يملأ بطنه.. فلذلك لا يرتبط هذا النوع من الجوع بعدم وجود الطعام، وإنما يرتبط بعدم وجود الطعام المشتهى.

وهناك جوع سببه عدم وجود الطعام مطلقا.. لا المشتهى، ولا غير المشتهى.. وهذا هو الجوع الذي ذاقه رسول الله (ص) حتى كان يعصب الحجر على بطنه منه.

التفت إلى جيري، وقال: سأذكر لك من النصوص التي تواترت لتدل على هذا([204])، وتنفي أي دخن قد يتسرب منه الشيطان ليملأ القلوب بالوساوس، وسأبدأ حديثي بأقرب الناس إلى النبي (ص) والتي ذاقت معه من حياة الزهد ما ذاقت.

لقد ذكرت عائشة حياتها مع النبي (ص)، فقالت: كان يأتي علينا الشهر، وما نوقد فيه نارا،


[203] رواه ابن حبان.

[204] تعمدنا نقل الروايات الكثيرة بتخريجها هنا لأن هناك من يناقش في مثل هذا انطلاقا من صورة رسمها لرسول الله (ص) راح يفرضها عليه ضاربا بالنصوص المقدسة عرض الحائط، أما ما قد يساء فهمه من هذه النصوص، فقد ذكرنا الرد عليه في مناسبات كثيرة.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست