فأخذ الثوب، فوضعه، وقال:
(إنما أنا بشر مثلكم)([161])
وفي الوقت الذي يتخبر فيه
المتكبرون جلساءهم وندماءهم كان (ص) يجلس
مع المستضعفين من الفقراء والمرضى الذين قلاهم الناس:
عن جابر بن عبد الله أن
رسول الله (ص) أخذ بيد مجذوم، فأدخله
معه في القصعة، ثم قال له: (كل باسم الله، وثقة بالله، وتوكلا عليه)([162])
وعن عبد الله بن أبى أوفى
قال: كان رسول الله (ص) يكثر الذكر، ويقل
اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف، ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة
والمسكين يقضي لهما حاجتهما([163]).
وعنه قال: كان رسول الله (ص) لا يستنكف أن يمشي مع الضعيف، والأرملة، فيفرغ لهم
من حاجاتهم([164]).
عن ابن مسعود أن رسول الله
(ص) كلم رجلا فأرعد، فقال:
(هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديدة)([165])
وعن أنس قال: كانت امرأة
في عقلها شئ قالت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، فقال
[161] رواه ابن أبي شيبة وعلي
بن عبد القدير البغوي.