لا
يزال بصاحبه حتى يدخله الجنة، قال :( من
قبض يتيما من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة ألبتة إلا أن يعمل
ذنبا لا يغفر له)([139])، وفي
رواية: (حتى يستغني عنه وجبت له الجنة ألبتة)
بل أخبر (ص) أن المحسنين إلى اليتامى من أول من يدخلون الجنة،
قال (ص):(أنا
أول من يفتح باب الجنة إلا أني أرى امرأة تبادرني ، فأقول ما لك ومن أنت؟ تقول:
أنا امرأة قعدت على أيتام لي)([140])
وفي القرآن الكريم إشارة
إلى هذا الجزاء في قوله تعالى:﴿ وَيُطْعِمُونَ
الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً((الانسان:8)، فقد
ذكر قبل هذه الآية الجزاء المعد هؤلاء، وهو من أعظم الجزاء، قال تعالى:﴿ إِنَّ
الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً عَيْناً
يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً((الانسان:5
ـ 6)
بل ورد في النصوص ما هو
أعظم من ذلك كله، فقد أخبر (ص) أن
كافل اليتيم رفيقه في الجنة بصيغ مختلفة، قال (ص):( أنا
وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى وفرج بينهما)([141])، وقال
(ص):(كافل اليتيم
له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة) وأشار بالسبابة والوسطى([142])، وقال
(ص):(من كفل
يتيما له ذو قرابة أو لا قرابة له فأنا وهو في الجنة كهاتين وضم إصبعيه، ومن سعى
على ثلاث بنات فهو في الجنة ، وكان له كأجر المجاهد في سبيل الله صائما