قائما)([143])، وقال (ص):( من عال ثلاثة من الأيتام
كان كمن قام ليله وصام نهاره وغدا وراح شاهرا سيفه في سبيل الله وكنت أنا وهو في
الجنة أخوان ، كما أن هاتين أختان ، وألصق إصبعيه السبابة والوسطى)([144])
والشريعة الإسلامية لم
تترك كل ذلك لضمائر الناس، وإنما شرعت التشريعات الكثيرة التي تكفل التكافل
الاجتماعي في أرفع صوره وأرقى أساليبه مما لم يصل إليه البشر في أي حضارة من
الحضارات([145]).
قال رجل من الجمع: لقد
أثبت الدعوى الأولى، فأثبت الثانية.
قال الحكيم: كل شيء في
الأولى يدلك على الثانية.. فالرجل الذي دافع كل ذلك الدفاع عن المستضعفين.. بل لم
يقم في العالم من يدعو لدولة المستضعفين كمحمد (ص).. لم
يكن في حياته يعيش إلا كواحد منهم.
لقد امتلأ بالعبودية التي
قربته من كل الناس، فقيرهم وضعيفهم ومسكينهم ومريضهم.. وكل من هجره الناس وجد في
محمد (ص) الصدر الحنون الذي
يستقبله ويرعاه ويملؤه بالأنس.
لقد خير (ص) بين حياة الكبراء الملوك، وبين حياة العبودية،
فاختار حياة العبودية: