لقد ذم
النبي كل طعام لا يحضره مسكين، فقال:(شر
الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها)([132])
أما القرآن، فقد حفل
بالدعوة إلى إعطاء ﴿ ِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
وَابْنِ السَّبِيلِ ((لأنفال:41) وغيرهم من أصناف المستضعفين.
ففي أموال الفيئ يقرن
المستضعفون برسول الله (ص) وقرابته، قال تعالى:﴿ مَا
أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ((الحشر:7)
ويخبر تعالى أن من شروط
مجاوزة العقبة التي تحول بين الإنسان وفضل الله الإحسان إلى اليتامى، قال تعالى:﴿ فَلَا
اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ
إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذَا مَقْرَبَة﴾ (البلد:11
ـ 15)
بل إن الله تعالى ـ من
باب الحث على الاتصاف بصفات الله والتخلق بأخلاقه ـ يخبرنا عن إيوائه لرسول الله (ص) عندما كان يتيما، قال تعالى:﴿ أَلَمْ
يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى((الضحى:6)
أما من السنة، فقد وردت
النصوص الكثيرة التي تعتبر الإحسان إلى اليتامى من خير أعمال البر، فخير بيوت المسلمين
بيت يكفل يتيما، قال (ص):( خير
بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء
إليه)([133])
بل إن المسح على رأس
اليتيم عطفا وحنانا ورحمة يكتب لصاحبه بكل شعرة حسنة، قال