responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 184
قال الحكيم: أرأيت لو أنك جلست مع أحمق تريد أن تقنعه بشيء، وهو يجادلك فيه.. فجاءك صديق، وقال لك ـ وذلك الأحمق يسمع ـ:(لم تضيع وقتك في الحديث مع مثل هذا.. إن الحديث مع هذا مضيعة للوقت).. هل ترى في كلامه عتابا لك، أم تراه توبيخا لذلك الأحمق؟

قال روبرتو: أرى فيه كليهما.

قال الحكيم: ولكن العتاب الموجه إليك في هذا عتاب منطلق من محب لك.. أم أنك تخالفني في هذا؟

قال روبرتو: أجل.. ذلك صحيح.. فلولا محبته لي ما نهاني عن تضييع وقت مع من لا يجدي معه حديثي شيئا.

قال الحكيم: فهكذا قس الأمر على حال محمد (ص) مع ذلك المستكبر.. فالنبي (ص) امرؤ امتلأ محبة لخلق الله وحرصا عليهم.. فلذلك لم يكن يحمل أي حقد على أي أحد من الناس مستكبرا أو مستضعفا.. بل كان يبلغ الكل.. ويحرص على الكل..

لقد قال له ربه يعاتبه على ذلك الحرص الشديد على إيمان الخلق:﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفا﴾ (الكهف:6)، وقال:﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (الشعراء:3)

ونهاه أن يحزن على إعراضهم، فقال تعالى:﴿ وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (آل عمران:176)، وقال:﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست