قال روبرتو: سلمت لك
بهذا.. ولكني لن أسلم لك بأن محمدا كان في صف المستضعفين.
قال الحكيم: إن هذا يستدعي
بحثا في حياة محمد (ص) ومواقفه
المختلفة.. وأرى أن المنهج العلمي في التحقيق في هذا يقتضي البحث في مسألتين:
أما الأولى، فالبحث في
موقفه من المستضعفين.
وأما الثانية، فالبحث في
نوع الحياة التي عاشها، وهل هي أقرب لحياة المستضعفين أم هي أقرب لحياة
المستكبرين.
قال روبرتو: يكفيني أن
تثبت الأولى.
قال الحكيم: بل الكمال في
إثبات الثانية، فكم من مستكبر يدعي أنه مع المستضعفين، وهو يعيش على دمائهم
وعرقهم.. وكم من مستكبر يجعل من نصرة المستضعفين أحبولة يصطاد بها القلوب والعقول
ليحقق ما تمليه عليه شهواته.
قال روبرتو: ليس الشأن أن
نعرف القوانين.. ولكن الشأن في أن نثبتها.