نخشى
يا رسول الله أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم، فيكون هذا جرأة
منهم علينا، وقد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل، فظفرك الله تعالى عليهم، ونحن اليوم
بشر كثير، قد كنا نتمنى هذا اليوم وندعو الله تعالى به، فساقه الله تعالى إلينا في
ساحتنا.
وقال إياس بن أوس بن عتيك:
نحن بنو عبد الأشهل، إنا لنرجو أن نكون البقر المذبح.
وقال غيره: هي إحدى
الحسنيين: الظفر أو الشهادة، والله لا تطمع العرب في أن تدخل علينا منازلنا.
وقال حمزة: والذي أنزل
عليك الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة.. وكان يوم
الجمعة صائما ويوم السبت صائما.
وقال النعمان بن مالك: يا
رسول الله لا تحرمنا الجنة، فوالذي نفسي بيده لأدخلنها، فقال رسول الله (ص):(لمه؟) قال: لأني أحب الله تعالى ورسوله، ولا أفر
يوم الزحف، فقال رسول الله (ص):(صدقت)([111])
وحث مالك بن سنان الخدري
وإياس بن عتيك وجماعة على الخروج للقتال.
فلما رأى (ص) رغبتهم في القتال خارج المدينة، صلى (ص) الجمعة بالناس ـ وكان ذلك اليوم يوم جمعة ـ ثم
وعظهم، وأمرهم بالجد والاجتهاد، وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا، ففرح الناس
بالشخوص إلى عدوهم، وكره ذلك المخرج بشر كثير.
ثم صلى رسول الله (ص) العصر بالناس وقد حشدوا، وحضر أهل العوالي، ورفعوا
النساء