وهكذا كان (ص)مع سائر الناس.. فقد كان يسير مع كل أحد ليقضي
حاجته، فعن أنس قال: كانت امرأة في عقلها شئ قالت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة،
فقال:(يا أم فلان انظري أي الطرق شئت أقضي لك حاجتك)، فقام معها يناجيها، حتى قضت
حاجتها([71]).
وفي حديث آخر عنه قال: إن
كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجئ فتأخذ بيد رسول الله (ص)، فما ينزع يده من يدها، حتى تذهب به حيث شاءت من
المدينة الحاجة([72]).
وعن عبد الله بن أبى أوفى
قال: كان رسول الله (ص) يكثر الذكر،
ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف، ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة
والمسكين يقضي لهما حاجتهما([73]).
وعنه قال: كان رسول الله (ص) لا يستنكف أن يمشي مع الضعيف، والأرملة، فيفرغ لهم
من حاجاتهم([74]).
وقد استدل عدي بن حاتم
بهذا السلوك على نبوته (ص)، فقد روي أنه أتى
رسول الله (ص) فإذا عنده امرأة وصبيان،
أو صبي، فذكر قربهم من النبي (ص)، قال:
فعرفت أنه ليس ملك كسرى