ثم أخرجوا الخبز من
التنور، وغطوا الخبز)، ففعلنا، فجعلنا نغرف ويغطي البرمة، ثم يفتحها فما نراها
نقصت شيئا، ويخرج الخبز من التنور، ثم يغطيه فما نراه نقص شيئا، فجعل يكسر الخبز
ويجعل عليه اللحم، ويقرب إلى أصحابه ويقول لهم:(كلوا)
فإذا شبع قوم قاموا، ثم
دعا غيرهم حتى أكلوا وهم ألف، وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز
كما هو، فقال:(كلوا واهدوا، فإن الناس أصابتهم مجاعة شديدة)
فلم نزل نأكل ونهدي يومنا
ذلك أجمع، فلما خرج رسول الله (ص) ذهب
ذلك([69]).
قال رجل من الجمع: عرفنا
الدليل الثاني.. واقتنعنا به.. فما الدليل الثالث؟
قال الحكيم: لقد كان رسول
الله (ص) بالإضافة إلى ذلك كله
يتعامل مع من ولي أمرهم تعامل الأصحاب لا تعامل السلطان.. بل كان (ص) يسمي من استظل بظل ولايته صاحبا، حتى لو كان له
عدوا.
فإنه لما قال رأس
المنافقين ابن أبي: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فبلغها زيد بن
أرقم رسول الله (ص)، وجاء ابن أبي
يعتذر ويحلف ما قال، فسكت عنه رسول الله (ص)،
فأنزل الله تصديق زيد في سورة المنافقين، فأخذ النبي (ص) بأذنه فقال: أبشر فقد صدقك الله، ثم قال: هذا الذي
وفى لله بأذنه فقال له: عمر يا رسول الله مر عباد بن بشر فليضرب عنقه فقال (ص):(فكيف إذا
[69] رواه اليخاري ومسلم،
وانظر تفاصيل أكثر في (معجزات حسية)