responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 125
قال الحكيم: أرأيت لو أن رجلا اجتاز مسابقة يقوم عليها خبراء أشداء يلاحظون النقير والقطمير.. ونجا منها بنجاح.. هل يعتبر ذلك كمالا أم لا؟

قال الرجل: بل يعتبر ذلك عين الكمال.

قال الحكيم: فلو اجتاز هذا على خبراء لا يرون ولا يسمعون ولا يهتمون.. هل يصح لهذا أن يفخر بكماله بهذا الاجتياز؟

قال الرجل: لا يستطيع أن يفخر هذا بشيء.. وليس ما فعله كمالا.

قال الحكيم: فنزه الله عن لوثات التشبيه.. وارتق بهذا المثال لتعرف مقام نبيك (ص).

قام رجل آخر، فقال: صدقت.. إن المثال الذي ذكرته فهمت به سر قوله تعالى مخاطبا نبيه (ص):﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (الزمر:65)، وقوله تعالى:﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاَقَاوِيلِ لاَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتينَ فَمَا مِنْكُمْ مِن أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزينَ﴾ (الحاقة: 44 ـ 47)

قال الحكيم: إن هذه الآيات ونظائرها التي تحكى عن القضية الشرطية يفهم منها الصادقون أمرين:

أما أولهما.. فمقدار الكمال الذي من الله به على نبيه (ص).. فراح يجتاز كل الامتحانات الصعبة التي وضع فيها بنجاح لا مثله نجاح.

وأما الثاني.. فما ذكرته لكم من أن القرآن الكريم يخطاب الأمة عبر نبيها.. فالكمل يسمعون الخطاب لهم، فيشعرون بأليم العتاب إن قصروا أو حدثتهم أنفسهم بالتقصير.. أما

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست