غير جدوى، فيألم
من ذلك، ويود لو يأتيه الملك متواترًا)([305])
ويتحدث عن بعض مواقف رسول الله (ص) الدالة على صدقه بإعجاب، فيقول: (ولد لمحمد، من
مارية القبطية ابنه إبراهيم فمات طفلاً، فحزن عليه كثيرًا ولحده بيده وبكاه، ووافق
موته كسوف الشمس فقال المسلمون: إنها انكسفت لموته، ولكن محمدًا كان من سموّ النفس
ما رأى به ردّ ذلك فقال: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت
أحد..)([306]) فقول
مثل هذا مما لا يصدر عن كاذب دجال)([307])
ويقول: (إن محمدًا الذي خلق القيادة لم يطلب
معاصريه بغير ما يفرض عليهم من الطاعة لرجل يبلّغهم رسالات الله، فهو بذلك واسطة
بين الله رب العالمين والناس أجمعين.. وكان ينهى عن عدّه ملكًا.. ولقد نال السلطان
والثراء والمجد، ولكنه لم يغتر بشيء من هذا كله فكان يفضل إسلام رجل على أعظم
الغنائم، ومما كان يمضه عجز كثير من الناس عن إدراك كنه رسالته)([308])
ويتحدث عن الجهد العظيم الذي بذله رسول الله (ص) في سبيل نجاح الدعوة، فيقول: (تجلت بهذه الرحلة
الباهرة [حجة الوداع] ما وصلت إليه من العظمة والسؤدد رسالة ذلك النبي الذي أنهكه
اضطهاد عشر سنين وحروب عشر سنين أخرى بلا انقطاع، وهو النبي الذي جعل من