responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 378
صغيراً فقط من القرآن الكريم؛ وكلُّ ما يستطيعون قوله هو: (آه، الشيطان فعل ذلك.. الشيطان هو الَّذي ألَّف هذا الكتاب!) لأنَّهم حقّاً يكونون قد حُشِروا في الزَّاوية؛ وحين لا يملكون أيَّ إجابةٍ مقبولة، فإنَّهم يلتجئون إلى أسرع وأرخص حُجَّةٍ مُتاحةٍ لهم.

ومثلٌ آخرٌ على استخدام النَّاس لهذا الموقف الضَّعيف يمكن إيجاده في تفسير كفَّار مكَّة لمصدر رسالة محمَّدٍ (ص) فقد اعتادوا القول بأنَّ الشيطان هو الَّذي يُملي عليه القرآن! لكنَّ القرآن ـ كعادته مع أيِّ حُجَّةٍ لهم ـ يقدِّم الإجابة على ذلك: فيقول الله تعالى:﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ(25)فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ(26)إِنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ(27)﴾ (التكوير)

وهكذا فإنَّ القرآن يعطي ردّاً جليّاً على هذا الادِّعاء، في الواقع، هناك العديد من البراهين في القرآن الكريم جاءت كردٍّ على الادِّعاء بأنَّ الشيطان هو الَّذي أملى على محمَّدٍ (ص) رسالته، فمثلاً في سورة الشعراء:﴿ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ(210)وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ(211)إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212)﴾ (الشعراء)

وفي مكانٍ آخرٍ في القرآن الكريم يعلِّمنا الله تعالى:﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ(98) ﴾(النحل)

فهل بهذه الطريقة يكتب الشيطان كتاباً؟.. وهل يقول للإنسان: (قبل أن تقرأ كتابي، اسأل الله أن يحفظك منِّي؟) فما هذا إلاَّ افتراءٌ كبير، كبيرٌ جدّاً.

سكت قليلا، ثم واصل حديثه عن الأساليب التي يمارسها أعداء الإسلام في عرض شبهاتهم، فقال: بالإضافة إلى الحجج الَّتي يقدِّمها غير المسلمين في محاولاتهم التافهة لتبرير وجود الآيات الَّتي لا يفهمونها في القرآن الكريم، فإنَّ هناك هجوماً آخر غالباً ما يظهر كمزيجٍ من

نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 378
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست