responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 374
ومع أنَّ هذه النقطة الأخيرة تبدو وكأنَّها غير ذات قيمةٍ واقعياًّ، إلاَّ أنَّها مفيدةٌ للوصول إلى نتيجةٍ إيجابيَّةٍ فيما بعد، وذلك لأنَّها تُرغم المرء على الأقلِّ بأن يتعرَّف ويبحث ويعيد النظر في الحقائق. وهذا التآلف مع المعلومات سيزوِّد الإنسان بالحد الفاصل عندما تتمُّ الاكتشافات المستقبليَّة وتُعرض معلوماتٌ إضافيَّة، فالشيء المهمُّ هو أن يتعامل المرء مع الحقائق، لا أن ينبذها ـ هكذا وببساطة ـ وراء ظهره بدافع العاطفة أو اللامبالاة.

سكت قليلا، ثم قال: اليقين الحقيقيُّ بخصوص صحَّة القرآن الكريم واضحٌ من خلال الثِّقة الَّتي تُهَيْمِنُ خلال آياته، وهي الثَّقة الَّتي تأتي بطريقةٍ مختلفة، ألا وهي (استنزاف البدائل)، فالقرآن الكريم أساساً يؤكِّد أنَّه وحيٌ يوحى، فإن كان هناك من لا يصدِّق ذلك، فليثبت له مصدراً آخر! وهذا هو التحدِّي.

لدينا هنا كتابٌ مصنوعٌ من الورق والحبر، فمن أين أتى؟ وهو يقول أنَّه وحيٌ إلهي؛ فإن لم يكن كذلك، فما هو مصدره؟ والحقيقة المثيرة هي أنَّه لا يوجد أحدٌ على الإطلاق لديه تفسيرٌ يصلح ليناقض ما جاء في القرآن الكريم.

في الواقع، لقد تمَّ استنزاف كلِّ البدائل، وحيث أنَّ هذا الفكر قد أُسِّس من قِبَلِ غير المسلمين فقد اختزلت هذه البدائل لتصبح مقصورةً على مدرستين فكريَّتيْن تبادليّاً، مُصرِّين في ذلك على إحداهما أو على الأخرى. فمن ناحيةٍ توجد مجموعةٌ كبيرةٌ من الَّذين بحثوا في القرآن الكريم لمئات السنين والَّذين يدَّعون قائلين: (نحن متأكِّدون من شيءٍ واحد، وهو أن ذلك الرَّجل محمَّداً كان يتوهَّم أنَّه نبي.. فقد كان مجنوناً)، فهم مقتنعون بأنَّ محمَّداً (ص) كان مخدوعاً بطريقةٍ ما.

ومن ناحيةٍ أخرى فإنَّ هناك مجموعة أخرى تدَّعي: (بوجود هذا الدَّليل (الجنون)، فإنَّنا يقيناً

نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست