وفيها توضيح كامل عن
التغيرات التي أحدثها النصاري فيه منها تحويل كلمة (يا معلم) و(يا سيد) إلى (يا
رب) ليوهموا القارئ أن عبادة المسيح كانت منذ ولادته.
قلت: إن كل ما ذكرته أدلة قوية تشير إلى إسلامه..
ولكن لم كان يكتمه؟
قال: ألم تسمع بقول اللورد هدلي؟
قلت: تقصد قوله: (إنني
أعتقد أن هناك آلافاً من الرجال والنساء أيضاً، مسلمون قلباً، ولكن خوف الانتقاد
والرغبة في الابتعاد عن التعب الناشئ عن التغيير، تآمروا على منعهم من إظهار
معتقداتهم)
قال: أجل.. ولو أن هذه الحواجز النفسية رفعت لرأيت
غير ما ترى، وسمعت غير ما تسمع.
قلت: فكيف أزلت أنت هذه الحواجز النفسية؟
قال: ذلك فضل الله.. وتلك هدايته التي ملأ بها
قلبي، مع أني تعرضت لحواجز كثيرة اجتمعت على أن تحول بين قلبي وبين الإيمان.. لكن
الله بفضله وكرمه رفعها عني.
لقد صرت أستاذاً في مدارس الأحد
ومعلما للشمامسة، وكان عمري 18 سنة وكان علي أن أحضر دروس الوعظ بالكنيسة والزيارة
الدورية للأديرة (خاصة في الصيف) حيث يتم استدعاء متخصصين في مهاجمة الإسلام
والنقد اللاذع للقرآن ومحمد (ص).
لقد كانوا في تلك الاجتماعات يذكرون لنا أن القرآن
مليء بالمتناقضات، ثم يذكروا نصف آية مثل:﴿ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ ﴾(النساء:43)
ويقطعوها لنتوهم أن القرآن ينهى