بعد التفرقِ في أطلالكم طَلَلُ
لم أنس ليلة فارقت الفريق وقد
عانوا الحبيب عن التوديع وأرتحلوا
لما تراءت لهم نار بذي سلم
ساروا فمنقطعٌ عنها ومتصلُ
لا درَّ درُّ المطايا أينما ذهبت
إن لم تُنخ حيث لا تثنى لها العُقلُ
في روضة من رياض الجنة ابتهجت
حسنا وطاب بها للنازل النزل
حيث النبوة مضروبٌ سرادقها
وطالع النور في الآفاق يشتمل
وحيث من شرّف اللهُ الوجودَ به
فأستغرق الفضلَ فرداً ما له مثلُ
محمد سيد السادات من مضرٍ
سرُّ السرارة شمسٌ ماله طَفَل
شوارد المجد في مغناه عاكفة
وريف رأفته غصنُ الجَنَى الخضِلُ
تثني عليه المثاني كلما تليت
كما أستنارت به الأقطار والسُّبلُ
بحرٌ طوارقه برٌّ ومكرمةُ
بدرٌ على فَلَك العلياء مكتملُ
ما زال بالنور من صلب إلى رحمٍ
من عهد آدم في الساداتِ ينتقلُ
حتى انتهى في الذُّرى من هاشمٍ وسَمَا
فتىً وطفلاً، توفِّي وهو مكتهلُ
فكان في الكون لا شكلٌ يُقاسُ به
ولا على مثله الأقطار تشتملُ