قال: هذه الآية الكريمة جمعت أصناف ما يحبه الناس
ويؤثرونه وتتوجه به حياتهم على أساسه، ووضعته في كفة ووضعت حب الله ورسوله في كفة
أخرى، ثم أنذرت من قدم أهواءه ومحابه على الله، واعتبرته من الفاسقين.
قال آخر: أما من خالف ذلك وقدم الله ورسوله على من
سواه، فقد أثنى الله عليه بقوله:﴿ لا تَجِدُ
قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ
إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
(المجادلة:22)
ففي الآية الكريمة من أصناف الثواب والجزاء لمن ضحى
بكل محبة وهوى أمام محبة الله ورسوله ما يقصر عنه الوصف.