فاقتربت من الباب،
فوجدته مفتوحا، فدخلت من غير استئذان، فلم أجد نفسي إلا في حلقة كهالة الشمس تمتلئ
بالأنوار.. كانوا سبعة نفر، وكان كل فرد منهم شمسا لا تختلف عن الشمس.
لم يروني وأنا أدخل، ولم
يسمعوني وأنا أسلم، بل ظلوا على حالهم غارقين في تأملاتهم، فجأة نطق أحدهم يقول:
عبد
بنار الشوق فيك معذب
لكنه
أبدا له يستعذب
جودوا
بوصل منكم وبعطفة
تشفي
سقاما لا أراه يذهب
لي فيكم
عشق وفرط صبابة
وفؤادي
منكم فيه نار تلهب
يا سعد
من خصصتموه بودكم
وبمذهب
لكم غدا يتمذهب
ولقد
نأيت عن المنى بخطيئتي
وحاشاكم
أن تطردوا من يذنب
فتمام
قصدي من ندائكم نفحة
تجلوا
الصدا عني كي لا أحجب
التفت
إليه، وقلت: أي محبوب هذا الذي ملأ عليك كيانك، فرحت تصرح في الوقت الذي يكتم
المحبون فيه حبهم؟