(إن التاريخ ينبئنا أن محمدًا ضحى بكل شيء من أجل
رسالته إذ أتيحت له مرات فرصة الاختيار بين أمرين أولهما حياة راحة وهناء وغنى على
أن ينبذ دعوته وثانيهما حياة عسر واضطهاد مقرونة بنشر رسالته، وقد فضل الأمر
الثاني لأن إيمانه برسالته كان قويًا وكان قد أوحي إليه بأنه قد اختاره ربه لبث
هذه الرسالة على الإنسانية جمعاء فكان ما أراد الله له)([130])
(على المرء الذي وقف على حقيقة الإسلام أن يعترف
بأن الإسلام هو في الحقيقة دين الحرية والفطرة بعيدًا عن قيود الكنيسة واستبدادها
في المسيحية وغريبًا عن العصبية وتقاليدها الثقيلة في اليهودية)([131])