من الأسماء التي رأيتها في دفتر الغريب في هذا
الفصل اسم (آلا أولينيكوفا)، فسألت الغريب عنه، فقال: هذه أستاذة بالجامعية
الروسية، وقد درست الطب في ثلاث جامعات، قد أخبرتني عن قصة اعتناقها للإسلام،
فقالت: أنا روسية، ولدت في مدينة (لينين غراد).. وهي مدينة تنتسب إلى لينين ذلك
الشيوعي الذي قتل آلاف المسلمين في الجمهوريات المسلمة في الاتحاد السوفييتي
السابق.
وقد تعلمت وواصلت الدراسة في أسرة فقيرة لم يكن لها
من زاد سوى صيد الأسماك التي عمل بها والدي من قديم.
وقد درست الطب في موسكو وتخرجت، ثم حصلت على
الماجستير فالدكتوراه، ودرست بعدها في جامعات موسكو وكييف ولينين غراد.
حياتي في ظل الشيوعية كانت سيئة جدا، لا تتفق وفطرة
الإنسان في العيش بحرية وأمان ورفاه.
كنت في داخلي ثائرة على الوضع، لكنني لم أكن أستطيع
الكلام، مثل سائر الناس، وإلا كان المصير هو القتل، أو النفي لسيبيريا، أو السجن
أو التعذيب.
كانت حياتنا جحيما مستعرا، ظلما واستعبادا وقهرا،
وإجبارا على حياة لا توافق فطرة البشر، ومنعا من العبادة، وإجبارا على الكفر
والإلحاد.