فقامت تدافع عن الإسلام،
وأدلت بمعلومات كثيرة عنه، وكان لحديثها قدرة على جذبنا، حتى أننا كنا نقاطعها،
فنسألها عما يعترضنا من استفسارات، فتجيب، فلما رآنا الدكتور المعني مشغولين
بالاستماع والنقاش خرج من القاعة، فقد تضايق من اهتمامنا وتفاعلنا.
فذهب هو ومن لا يرون أهمية للموضوع، وبقينا نحن
مجموعة من المهتمين نتجاذب أطراف الحديث، وفي نهايته قامت الطالبة بتوزيع ورقتين
علينا كتب فيها تحت عنوان (ماذا يعني لي الإسلام؟)، وفيها ذكرت الدوافع التي دعتها
لاعتناق هذا الدين العظيم، ثم بينت ما للحجاب من أهميةوأثر، وشرحت مشاعرها الفياضة
صوب هذا الجلباب وغطاء الرأس الذي ترتديه، والذي تسبب بكل هذه الزوبعة.
لقد كان موقفها عظيما.. ولأن الجلسة لم تنته بقرار
لأي طرف، فقد قالت إنها تدافع عن حقها، وتناضل من أجله، ووعدت أنها إن لم تظفر
بنتيجة لصالحها أن تبذل المزيد حتى لو اضطرت لمتابعة القضيةوتأخير الدراسة نوعا ما،
لقد كان موقفا قويا، ولم نكن أعضاء هيئة التدريس نتوقع أن تكون الطالبة بهذا
المستوى من الثبات، ومن أجل المحافظة على مبدئها.
وكم أذهلنا صمودها أمام هذا العدد من المدرسين
والطلبة، وبقيت هذه القضية يدور حولها النقاش داخل أروقة الجامعة، أما أنا فقد بدأ
الصراع يدور في نفسي من أحل تغيير الديانة، فما عرفته عن الإسلام حببني فيه كثيرا،
ورغبني في اعتناقه، وبعد عدة أشهر أعلنت إسلامي، وتبعني دكتور ثانوثالث في نفس
العام، كما أن هناك أربعة طلاب أسلموا.
وهكذا في غضون فترة بسيطة أصبحنا مجموعة لنا جهود
دعوية في التعريف بالإسلام والدعوة إليه، وهناك الآن عدد من الأشخاص في طور
التفكير الجاد، وعما قريب إن شاء الله ينشر