هذا
الشكل الشعاع الضوئي وهو ينزل في أعماق الماء على مسافة 50 متراً يبدأ امتصاص
اللون الأصفر، وعلى عمق100 متر يكون امتصاص اللون الأخضر وهكذا.
ونرى تحت مائتي متر يكون الامتصاص للون الأزرق،
فإذاً ظلمة اللون الأخضر عند عمق 100 متر وظلمة الأصفر تكون على عمق 50 متراً،
وقبلها ظلمة اللون البرتقالي وظلمة اللون الأحمر، فهي ظلمات بعضها فوق بعض.
وأما السبب الثاني فيكون بسبب الحواجز التي تحجب
الضوء، فالشعاع الضوئي الذي نراه هنا ينزل من الشمس فتمتص السحب بعضه وتشتت بعضه
فتنشأ ظلمة تحت السحب، وهذه الظلمة الأولى، فإذا نزل الشعاع الضوئي إلى سطح البحر
المتموج انعكس على سطح الموج فأعطى لمعاناً، ولذلك نرى أنه إذا حدث موج في البحر
كان اللمعان شديداً على حسب ميل سطح الموج.
فالموج إذاً يسبب عكساً للأشعة أي يسبب ظلمة ثم
ينزل الشعاع الضوئي إلى أسفل، ونجد البحر هنا ينقسم قسمين، قسم سطحي وقسم عميق،
أما السطحي فهو الذي يوجد فيه الظلام والبرودة.
ويختلف البحران في خصائصهما وصفاتهما ولكن يوجد موج
فاصل بين البحر السطحي والبحر العميق، وهذا الموج الداخلي لم يكتشف إلا عام 1900م
تحت الموج العميق الذي يفصل بين البحرين يوجد البحر العميق، ويبدأ الظلام حتى إن
الأسماك في هذه المناطق لا ترى بأعينها بل لها مصدر للضوء يصدر من جسمها في هذه
الظلمات التي تراكمت بعضها فوق بعض، وقد جاء ذكر هذا في قوله تعالى:﴿:﴿ أَوْ
كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ ﴾ وإذا نظرنا أسفل الشكل نرى
الظلام ونرى فوق الموج الأول الذي يفصل بين البحر السطحي والبحر العميق ﴿
يَغْشَاهُ