وقد قال في تفسيرها: نعم، هذه الظلمات عرفها
العلماء الآن بعد أن استعملوا الغواصات، وتمكنوا من الغوص في أعماق البحار، لا
يستطيع الإنسان أن يغوص بدون آلة أكثر من عشرين إلى ثلاثين متراً، فالذين يغوصون
من أجل اللؤلؤ في مناطق الخليج يغوصون في مناطق قريبة لا تزيد على هذا العمق، فإذا
غاص الإنسان إلى أعماق شديدة حيث يوجد الظلام على عمق 200
متر لا يمكن أبداً أن يبقى حياً.
وهذه الآية تتحدث عن ظاهرة توجد في البحار العميقة،
ولذلك قال تعالى:﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ﴾.. ليس
في أي بحر وصفت هذه الظلمات بأنها متراكمة بعضها فوق بعض، والظلمات المتراكمة
والتي تتراكم في البحار العميقة تنشأ بسببين، وكلا السببين يكونان نتيجة اختفاء
الألوان في طبقة بعد طبقة.
فالشعاع الضوئي مكون من سبعة ألوان، فإذا نزل
الشعاع الضوئي إلى الماء توزع إلى الألوان السبعة.
أخرج لنا صورة طبقات مقسمة من مقطع عرضي لقاع
البحر، وقال: نرى في هذا الشكل الذي أمامنا الشعاع في الماء، فالجزء الأعلى قد
امتص اللون الأحمر في العشرة الأمتار السطحية العليا، فلو أن غواصاً يغوص على عمق
ثلاثين متراً وجرح جسمه وخرج الدم وأراد أن يراه فلا يرى اللون الأحمر لأن الأشعة
الحمراء غير موجودة، وبعده يمتص اللون البرتقالي، وكما نرى في