قال الشيخ: لقد كنا ندرك أثر هذا عليه، وهو أحد
العلماء المشهورين في أمريكا، وهو يعلم أن البشرية بعد اكتشاف الميكروسكوب في
القرن السادس عشر كان الأطباء طوال القرن السابع عشر يعتقدون أن الإنسان يخلق
خلقاً كاملاً في الحيوان المنوي أي في نطفة الرجل أي في السلالة التي تخرج من
الرجل، واستمر هذا الاعتقاد إلى القرن الثامن عشر، وبعد اكتشاف البُييضة في القرن
18 غير العلماء جميعاً آراءهم، فقالوا: إن الإنسان يخلق خلقاً كاملاً في بُييضة
المرأة لأنها أكبر، وأهمل دور الرجل بعد أن أهمل القرن السابع عشر دور المرأة، وفي
منتصف القرن 19 فقط بدأ الإنسان، وبدأ العلماء يكتشفون أن الإنسان يخلق في أطوار.
لذلك لما قيل للبروفيسور (مارشال جونسون) هذا مذكور
في القرآن قبل 1400 عام وقف يصرخ لا لا لا، فقمنا إليه، وقدمنا له المصحف، وقلنا
له: تفضل اقرأ وقرأنا عليه قوله تعالى:﴿ مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً ﴾ (نوح:13-14)، وقرأ
ترجمة معناها باللغة الإنجليزية. ثم قرأنا عليه قول الله سبحانه وتعالى: ﴿
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي
ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ﴾(الزمر:6)
فجلس، وقال: لكن هذا يمكن أن يكون له ثلاثة
تفسيرات، الأول: أن يكون صدفة، فجمعنا له أكثر من خمسة وعشرين نصاً، ووضعناها بين
يديه، وقلنا: كل هذه النصوص قد تكون صدفة؟ ثم إن القرآن الكريم قد أعطى لهذه
الأطوار أسماء هذا نطفة والذي بعده علقة والذي بعده مضغة والذي بعده العظام والذي
بعده كساء العظام باللحم. إنه سمى هذه الأطوار بأسماء