كان من ثمرة هذه السنوات التي قضاها موريس أن خرج
بتأليف كتاب عن القرآن الكريم هز الدول الغربية قاطبة ورج علماءها رجا ، لقد كان
عنوان الكتاب (القرآن والتوراة والإنجيل والعلم.. دراسة الكتب المقدسة في ضوء
المعارف الحديثة)
قلت: كيف كان تأثير هذا الكتاب على الأوروبيين؟
قال: لقد كان تأثيرا خطيرا.. فهو من أول طبعة له
نفد من جميع المكتبات.. ثم أعيدت طباعته بمئات الآلاف بعد أن ترجم من لغته الأصلية
(الفرنسية) إلى العربية والإنكليزية والأندونيسية والفارسية والصربكرواتية
والتركية والأوردوية والكجوراتية والألمانية، لينتشر بعدها في كل مكتبات الشرق
والغرب.
قلت: ألم يلق هذا الكتاب ردا من الدوائر الرسمية
التي تعودت على بث الشبهات عن الإسلام؟
قال: بلى.. لقد بذلوا كل جهودهم للرد عليه.. ولكنهم
لم يكتبوا غير تهريج جدلي، ومحاولات يائسة أملتها عليهم وساوس الشيطان.. وقد كان
آخرهم الدكتور (وليم كامبل) في كتابه المسمى (القرآن والكتاب المقدس في نور
التاريخ والعلم) فقد شرق وغرب ولم يستطع في النهاية أن يحرز شيئا.
بل الأعجب من هذا أن بعض العلماء في الغرب بدأ يجهز
رداً على الكتاب ، فلما انغمس بقراءته أكثر وتمعن فيه زيادة.. أسلم ونطق
بالشهادتين على الملأ.