من الأسماء التي رأيتها في دفتر الغريب في هذا
الفصل اسم (براين هوايت)([92])،
فسألت الغريب عنه، فقال: هذا اسم موسيقي بريطاني هداه الله للإسلام، وقد اختار أن
يسمى بعد إسلامه (إبراهيم هويت)
وقد تشرفت بالالتقاء به والحديث معه عن سر إسلامه،
ولست أدري لم اختار أن يبدأ حديثه بقوله: من المحتمل أن أكون عنصريا متطرفا في
عنصريتي قبل اعتناقي للدين الإسلامي، الدين الذي علمني معنى التسامح والتراحم بين
الناس ونزع عني شرور التطرف والكراهية والقسوة.
ثم أضاف: اعتقد أنه من فرط عنصريتي وتطرفي أنني لم
اتحدث مع شخص غير أبيض لمدة 21 عاما من حياتي، فكنت شخصا معتدا بنفسه وبلون بشرته
أكثر من اللازم، وأعيش حياة نظيفة وراقية، وأجتهد في عملي كسائر أبناء الشمال
البريطاني. وكنت أحسب أن العالم ينتهي عند مدينة ميدلسبره البريطانية، حيث تنشئتي
وتربيتي هناك.
ثم حدثني عن كون هذا هو سر إسلامه فيما بعد.
قلت: كيف ذلك؟
قال: لقد ذكر لي أنه ذهب إلى أحد المساجد في مدينة
جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، وشاهد مصلين من مختلف الاجناس والألوان يصلون مع بعضهم
بعضا، فاندهش لذلك اندهاشا كان مقدمة لإسلامه، قال لي: عندما رأيت ذلك المشهد
الرهيب قلت لنفسي: ما هي حقيقة الإسلام؟