وقد كنت في حيرة من امري كمسيحي نشأ في أسرة
متدينة، اذ كان يحيرني دائما أن الانجيل مكتوب على ايدي اشخاص عاديين، وكان دائما
يخطر ببالي أن هؤلاء بشر فكل واحد منهم سيراعي نفسه ومجموعته في ما يكتب، بينما
القرآن كتاب الله حفظه الله على مر السنين والاجيال:﴿
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)
وفي السعودية وجدت اشرطة جميلة جدا للمغني
البريطاني السابق والداعية الإسلامي يوسف اسلام، وفيها مناظرة حول الإسلام
والمسيحية ومنها تعلمت الشيء الكثير.
وقد حدثني في لقائي معه عن الحملة الإعلامية
الجائرة التي يعترض لها الإسلام، وقد ذكر لي عجبه من أن الناس العاديين في اميركا
يصدقون هذه الحملة الاعلامية الجائرة لجهلهم بحقيقة الإسلام وسماحة هذا الدين.
قال جاكسون: ان الحملة الاعلامية الجائرة في اميركا
ضد الإسلام والمسلمين لم تقتصر على اجهزة الاعلام المختلفة، بل ان هوليوود عاصمة
صناعة السينما الاميركية تحاول فيما تنتجه من أفلام أن تصور للناس ان المسلمين
ارهابيون وقتلة واشرار. ولقد عرفت من خلال تجربتي قبل اعتناقي الإسلام وبعده ان
الناس عليهم الا يصدقوا ما تنتجه هوليوود من افلام تسيء الى الإسلام والمسلمين.
وان هذا التشويه يؤلم كل مسلم ويجعله يتمنى لو انه يستطيع تغيير هذه الصورة بصورة
الإسلام الحقيقية اسلام الحضارة والنور، اسلام التسامح والاخاء.
وقد ذكر لي تأثير الإسلام فيه، فقال: لقد قدم لي
الإسلام حلا لكل مشكلاتي، فأصبحت إنسانا بلا أي مشاكل، وكنت من داخلي أتغير بشكل
رائع، حيث امتنعت عن شرب الخمر تماما وغيرها من الاشياء المحرمة امتثالا لأوامر
ديني الجديد.