كان من تلك الأسماء التي رأيتها في دفتر الغريب في هذا الفصل اسم
(ويليام بيكارد)، فسألت الغريب عنه، فقال: هذا هو المؤلف والروائي
والشاعرالبريطاني ويليام بيكارد، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الفنون
والآداب (كانتاب)، والدكتوراه في الأدب (لندن)، وهو مؤلِّفٌ واسع الشهرة، من
أعماله: ليلى والمجنون، ومغامرات القاسم، والعالم الجديد، ومؤلَّفاتٌ أخرى.
قلت: هل التقيت به؟
قال: لا.. ولكني قرأت رساله له يتحدث فيها عن رحلته للإسلام، ومما
ورد فيها: (لم أُدرك حقيقة أنِّي وُلِدت على فطرة الإسلام إلَّا بعد مضيِّ العديد
من السنين. ففي المدرسة والجامعة كنت مشغولاً ـ وربما بقوَّة ـ بقضايا اللحظة
الآنيَّة وشؤونها.. لم أكن أعتبر مهنتي في تلك الأيام مهنةً لامعة، ولكنَّها كانت
في تطوُّر، ووسط محيطٍ مسيحيٍّ تعلَّمت عن الحياة الطيِّبة، وكان الإيمان بالله
تعالى والعبادة والحق من الأمور الَّتي تسرُّني، وإن كنت أُقدِّس أيَّ شيءٍ فإنَّ
ذلك كان هو النُبل والشَّجاعة)