قلت: لقد كان شوقى ذا ذوق رفيع وأدب عال جعله يعترف بأفضلية الإمام البوصيرى، وسبقه عليه، فقال:
يا أحمد الخير، لى جاه بتسميتى
وكيف لا يتسامى بالنبى سمى؟
المادحونوأرباب الهوى تبع
لصاحب البردة الفيحاء ذى القدم
مديحه فيك حب خالص وهى
وصادق الحب يملى صادق الكلم
الله يشهد أنى لا أعارضه
من ذا يعارض صوب العارض العمم
و إنما أنا بعض الغابطينومن
يغبط وليك لا يذممولا يُلم
قال: أجل.. ومما ورد فيها من مدح النبي (ص):
لزِمتُ بابَ أَمير الأَنبياءِ، ومَنْ
يُمْسِكْ بمِفتاح باب الله يغتنِمِ
فكلُّ فضلٍ، وإِحسانٍ، وعارفةٍ
ما بين مستلمٍ منه ومُلتزمِ
علقتُ من مدحهِ حبلاً أعزُّ به
في يوم لا عِزَّ بالأَنسابِ واللُّحَمِ
يُزرِي قَرِيضِي زُهَيْرًا حين أَمدحُه
ولا يقاسُ إِلى جودي لدَى هَرِمِ
محمدٌ صفوةُ الباري، ورحمتُه
وبغيَةُ الله من خَلْقٍ ومن نَسَمِ