responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 131
إلى متى أنت باللذات مشغولُ

وأنت عن كل ما قدمتَ مسئولُ؟!

قلت: ولكن تظل قصيدته التي يقول فيها:

أَمِنْ تذكّر جيرانٍ بذي سلم

مزجتَ دمعًا جرى من مقلة بدمْ؟

أم هبت الريحُ من تلقاء كاظمةٍ

وأومضَ البرقُ في الظلماء من إِضَمْ؟

فما لعينيك إن قلت اكففا همتا؟

وما لقلبك إن قلت استفق يهمْ؟

والتي سماها (الكواكب الدرية في مدح خير البرية)، والمعروفة باسم (البردة) تظل من عيون شعره، بل من عيون الشعر العربي، ومن أروع قصائد المدائح النبوية.

وقد زاد في جمالها أنها قصيدة طويلة تقع في 160 بيتًا، كل بيت منها يمتلئ محبة وشوقا لرسول الله (ص)، ويدل على الصدق العظيم الذي كانت تمتلئ به نفس صاحبها.

قال: ومن دلائل هذا الصدق أنه لم تلق قصيدة في الدنيا ذلك الاهتمام الذي لقيته البردة حيث ولدت شعرا كثيرا في مدح النبي (ص) لا يزال مادة هامة للفن الإسلامي الرفيع.. فقد شطرت وخمست وسدست وسبعت:

فممن شطرها الإمام أحمد بن شرقاوى، كما في قوله:

( أكرم بخلق نبى زانه خلق )

مولاه عظمه في أفصح الكلم

و خصنا بنبى طاب محتده

( بالحسن مشتمل بالبشر متسم )

وممن خمسها الإمام شمس الدين الفيومى، كما في قوله:

نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست