قال: فلذلك تراني وضعت
البوصيري في قمة المادحين للنبي (ص).
قلت: لقد كان شاعرا
فحلا.
قال: لم يكن شاعرا فقط،
بل كان أمير شعراء المديح النبوي بلا منازع.. فقد وقف شعره على مدح النبي (ص)([61]) ، وكان من ثمار مدائحه النبوية (بائياته الثلاث)، التي بدأ إحداها
بلمحات تفيض عذوبة ورقة استهلها بقوله:
[61]
ترك البوصيري عددًا كبيرًا من القصائد والأشعار ضمّها ديوانه الشعري الذي حققه
محمد سيد كيلاني، وطُبع بالقاهرة سنة (1374 هـ= 1955م)، وقصيدته الشهيرة البردة
(الكواكب الدرية في مدح خير البرية)، والقصيدة (المضرية في مدح خير البرية)،
والقصيدة (الخمرية)، وقصيدة (ذخر المعاد)، ولامية في الرد على اليهود والنصارى
بعنوان: (المخرج والمردود على النصارى واليهود)، وقد نشرها الشيخ أحمد فهمي محمد
بالقاهرة سنة (1372 هـ= 1953م)، وله أيضا (تهذيب الألفاظ العامية)، وقد طبع كذلك
بالقاهرة.. وقد تُوفِّي البوصيري بالإسكندرية سنة (695 هـ= 1295م) عن عمر بلغ 87
عامًا.