قالت: ولكن الدول
الإسلامية الكبرى التي حكمت بلاد الإسلام حكمته لقرون طويلة.. ساد فيها الاستقرار
فترات طويلة.
نعم.. ربما تكون قد وقعت
بعض المظالم.. ولكنها مظالم محصورة جدا.
قلت: وحاجات المجتمع.
قالت: لقد ذكرت لك أن
المجتمع الإسلامي حاول أن يستغني بتكافله التام عن تغير السياسات والحكام.. وهذا
ما ضمن للمجتمع استقرارا أعظم بكثير من استقرار السياسة.
***
ما وصلت (هيلين كارير
دانكوس) من حديثها إلى هذا الموضع حتى سقطت دموع حارة من عينيها، فقلت لها: ما
يبكيك؟
قالت: شيئان.
قلت: ما هما؟
قلت: أما أولهما.. فموقف
قومنا الذين تاهوا بأنفسهم وبعقولهم وبمجالسهم الكثيرة عن الفضائل العظيمة التي
جاء الإسلام بها.
فراحوا يفخرون عليه.. وهم
في ذلك كالمجرم الذي يفخر على القضاة.. وكالأمي الذي يفخر على العلماء.. وكالفاسق
الذي يفخر على القديسين.