إطار تلك الحرية فإن
الشيوعية تتجه فى النهاية إلى خلق شكل جديد من أشكال الملكية وخلق طبقة حاكمة
مستثمرة جديدة)
ويقول: (إن الطغيان
الشيوعى والإرهاب فى أساليب الحكم هما الضمانة لامتيازات طبقة جديدة تبرز على
المسرح السياسى.. لقد سبق أن أعلن ستالين عام 1936 مع صدور الدستور الجديد للاتحاد
السوفيتى أن الطبقة المستثمرة قد تم القضاء عليها نهائيا.. وفى الحقيقة لقد تم فى
المعسكر الشيوعى القضاء التام على قوى الرأسمالية الوطنية التى استؤصلت تماما من
الجذور. ولكن مع زوالها بدأت تبرز فى صلب المجتمع الشيوعى طبقة جديدة لم يسبق
للتاريخ أن رأى مثيلا.
ولقد أكدت هذه الطبقة أنها
أكثر تسلطا فى الحكم من أى طبقة أخرى ظهرت على مسرح التاريخ، كما أثبتت فى الوقت
نفسه أنها تحمل أعظم الأوهام، وأنها تكرس أعتى أساليب الظلم فى مجتمع طبقى جديد.
لقد تم تأميم المقدرات
المادية إلا أنه لم يجر توزيعها على أبناء الشعب، بل أصبحت ملكا مكتسبا للطبقة
الحاكمة وللأعضاء القياديين للحزب والبيروقراطيين السياسيين.
لقد حاز الأعضاء الكبار من
أفراد النخبة الممتازة أفضل المساكن والبيوت كما شيدت لهم الأحياء الخاصة ومنازل
الاصطياف، وحصل أمناء سر الحزب ورؤساء البوليس السرى ليس على السلطة العليا وحسب،
إنما على أجمل المساكن وأفخم السيارات وسواها من مظاهر الأبهة والعظمة
والامتيازات، أما بقية الأعضاء من دونهم فقد حازوا امتيازات متناسبة مع مراكزهم
الحزبية.