responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 410
قالت: تلك قصة أخرى.. ولنبدأ القصة من أولها.. ألسنا نريد أن نعرف نوع النظام الذي تبنته الكنيسة في حكمها.

قلت: أجل..

قالت: فلا مناص لنا إذن من التعرف على مفردات برنامجها الذي حكمت به لنقيمه وفق المنطق والعقل والواقع ([296]).

لقد صارت الكنيسة توزع الجنة، وتعرضها للبيع في مزاد علني، وتكتب وثائق للمشترين تتعهد فيها بأن تضمن للمشترى غفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبراءته من كل جرم وخطيئة سابقة ولاحقة ونجاته من عذاب المطهر، فإذا ما تسلم المشترى صك غفرانه ودسه في محفظته فقد أبيح له كل محظور وحل له كل حرام.. فلا حرج عليه لو سرق أوقتل.. بل لو جدف وألحد وكفر ما دم الصك رهن يده.. أليس المسيح هو الذي منحه إياه، والمسيح هو الذي يدين ويحاسب؟

فإذ اطمأن المشترى إلى هذه النتيجة فقد بقى لديه ما ينغص الفرحة ويكدر الغبطة ذلك أن والديه وأقرباءه قد ماتوا وليس معهم صكوك.

لكن الكنيسة الأم (الرؤوم لكل المسيحيين) شملت الكل برحمتها، فأباحت له أن يشترى لمن أحب (صك غفران) وما عليه بعد دفع الثمن إلا كتابة اسم المغفور له في الخانة المخصصة، فيغادر المطهر فوراً ويستقر في ظلال النعيم مع المسيح والقديسين.

أما الشقي النكد عديم الحظ فهو ذلك القن الذي لم يستطع أن يحصل من سيده الإقطاعي


[296] انظر في هذا المراجع السابقة.. وخصوصا العلمانية لسفر الحوالى، ومذاهب فكرية معاصرة لمحمد قطب.

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 410
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست