responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 407
وللقديسين وللخطب والمواعظ. إما أساقفة البلاط والشخصيات الكهنوتية الكبيرة فقد كان لهم شئ آخر: البذخ والأحاديث المتأنقة مع النساء والشهرة فى المجالس الخاصة والعجلات والخدم والأرباح الجسيمة والموارد والمناصب)([292])

ويقول (ول ديورانت): (أصبحت الكنيسة أكبر ملاك الأراضى وأكبر السادة الإقطاعيين فى أوروبا، فقد كان دير (فلدا) مثلا يمتلك خمسة عشر ألف قصر صغير، وكان دير (سانت جول) يملك ألفين من رقيق الأرض، وكان (ألكوين فيتور) ـ وهو أحد رجال الدين ـ سدا لعشرين ألفا من أرقاء الأرض، وكان الملك هو الذى يعين رؤساء الأساقفة والأديرة، وكانوا يقسمون يمين الولاء كغيرهم من الملاك الإقطاعيين، ويلقبون بالدوق والكونت وغيرها من الألقاب الإقطاعية.. وهكذا أصبحت الكنيسة جزءا من النظام الإقطاعى..

وكانت أملاكها الزمنية، أى المادية، وحقوقها والتزاماتها الإقطاعية مما يجلل بالعار كل مسيحى متمسك بدينه، وسخرية تلوكها ألسنة الخارجين على الدين، ومصدرا للجدل والعنف بين الأباطرة والبابوات)([293])

وكانت مصادر تلك الأملاك متعددة، فمنها الأوقاف، ومنها العشور، ومنها الهبات ومنها الضرائب، ومنها السخرة.

فأما الأوقاف فقد كانت الكنيسة تستولى على أراض زراعية واسعة وتوقفها على نفسها


[292] المشكلة الأخلاقية ص 167.

[293] قصة الحضارة ج 14 ص 425.

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 407
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست