responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 401
لقد ذكر المؤرخ الإنجليزي (ويلز) في معرض حديثه عن الفرق بين مسيحية المسيح ومسيحية الكنيسة أن تعاليم يسوع الناصري تعاليم نبوية من الطراز الجديد الذي ابتدأ بظهور الأنبياء العبرانيين، وهي لم تكن كهنوتية، ولم يكن لها معبد مقدس حبساً عليها ولا هيكل، ولم يكن لديها شعائر ولا طقوس، وكان قربانها (قلباً كسيراً خاشعاً)، وكانت الهيئة الوحيدة فيها هيئة من الوعاظ، وكان رأس ما لديها من عمل هو الموعظة.

بيد أن مسيحية القرن الرابع الكاملة التكوين، وإن احتفظت بتعاليم يسوع في الأناجيل كنواة لها، كانت في صلبها ديانة كهنوتية من طراز مألوف للناس من قبل منذ آلاف السنين، وكان المذبح مركز طقوسها المنمقة والعمل الجوهري في العبادة فيها القربان الذي يقربه قسيس متكرس للقداس، ولها هيئة تتطور بسرعة مكونة من الشمامسة والقساوسة والأساقفة([288]).

التفتت إلي، وقالت: أتدري السر في ظهور هذا الهرم الكنسي الذي سيطر على بذور البشرية ليحولها عبيدا عند هؤلاء الوسطاء؟

قلت: ما هو؟

قالت: (التوسط بين الله والخلق).. لقد اعتبر رجال الكنيسة أنفسهم وسائط بين الله والخلق..

قلت: في الإسلام يوجد هذا أيضا.. فلا بد للمؤمن أن يذهب إلى رجل الدين ليعلمه شعائر الدين.


[288] معالم تاريخ الإنسانية 3: 720.

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 401
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست