responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 400
قلت: فكيف كان حكمهم؟

قالت: قبل أن تعرف كيف كان حكمهم اعرف كيف كانوا.. فقد تقع البذرة الطيبة في يد الفلاح الخبيث، فيملؤها بالعطش والجوع الذي يميتها، أو قد يلقح أغصانها ببعض السموم لتتحول ثمارها إلى سموم.

قلت: فكيف كان أولئك الذين خلفوا المسيح؟

قالت: أتعرف الألقاب التي لقب بها المسيح أحبار اليهود؟

قلت: أجل.. لقد كان يسميهم (بائعي العهد، أولاد الأفاعي، عباد الدنيا)

قالت: لقد كانت هذه الأوصاف تنطبق تمام الانطباق على أولئك الفلاحين من رجال الدين الذين كلفوا بتنمية بذور البشرية.

لقد عبد أولئك القسيسون والرهبان الدنيا كما عبدها أحبار اليهود.. لقد سلكوا الطريق نفسها، وانصاعوا إلى الدنيا مستعبدين أتبعاهم المؤمنين، وساعد وجودهم ضمن الإمبراطورية الرومانية على تثبيت مراكزهم وتدعيمها، ذلك بأنهم اقتبسوا من الأنظمة والهياكل السياسية للدولة فكرة إنشاء أنظمة وهياكل كهنوتية، وكما كانت هيئة الدولة تمثل هرماً قمته الإمبراطور وقاعدته الجنود، كانت الهيئة الكنسية تمثل هرماً مقابلاً قمته البابا وقاعدته الرهبان.. ونتيجة لمبدأ فصل الدين عن الدولة رعت الإمبراطورية الهرم الكنسي، ولم تر فيه ما يعارض وجودها فرسخ واستقر([287]).


[287] انظر: العلمانية، سفر الحوالى، ومذاهب فكرية معاصرة، محمد قطب.. وغيرها من المراجع التي تؤرخ للعلمانية.

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 400
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست